محمد اسحاق مدني

189

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب القصاص القصاص لغة : المماثلة والمساواة . والقصاص شرعا : معاقبة الجاني بمثل جنايته . وإذا قتل الرجل عمداً وله ورثه صغار وكبار فللكبار ان يقتلوا القاتل قصاصاً في قول أبي حنيفة ( رح ) وقال ابن أبي ليلى ليس لهم ان يقتلوه حتى يكبر الصغار وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي ( رحمهم الله ) وقول مالك كقول أبي حنيفة بناء على مذهبه وان استيفاء القصاص باعتبار الولاية دون الوراثة والولاية للكبير دون الصغير ولهذا لم يجعل للزوج والزوجة والأخوة لأم حق استيفاء القصاص ، فاما عند أصحابنا فاستيفاء القصاص بطريق الخلافة إرثا ، ثم وجه قولهم ان القصاص لأحد بوليّ الدم فلا ينفرد الكبير باستيفائه كالدية ، بل أولى لأنّ المال يجري فيه من المساهلة في الاثبات والاستيفاء مالا يجري في العقوبات ولأن هذا قصاص مشترك بين الكبير والصغير ولا ولاية لكبير على الصغير فلا يملك استيفائه كما لو قتل عبدا مشتركا بينهما والدليل عليه انهما لو كانا كبيرين واحد هما غائب لم يكن للحاضر أن ينفرد بالاستيفاء لانعدام ولايته على الغائب فكذلك ان كان أحدهما صغيراً وهذا لأن الواجب قصاص واحد فان المقتول نفسه واحدة فيجب بمقابلتهما قصاص واحد ويكون ذلك واجبا للمقتول بمنزلة الدية ولهذا انقلب مالًا فإنه يقضي منه ديونه وتنفذ وصاياه ثم الورثة يخلفونه في